السيد محمد صادق الروحاني

463

منهاج الفقاهة

لكن فساد الشرط لا يوجب فساد المشروط ، كما عليه جماعة ، وحينئذ فللبائع الأقل ، وإن فرض أن المشتري أخره إلى الأجل ، كما يقتضيه قوله في رواية محمد بن قيس وإن كانت نظرة لفرض تراضيهما على ذلك بزعم صحة هذا الشرط ، أو البناء عليها تشريعا . ولعل هذا مبنى قول الجماعة ( قدس الله أسرارهم ) فإن أمضيا البيع بينهما كذلك بمعنى أنهما تراضيا على هذه المعاملة لم يجب في مقابل التأخير الواقع برضاهما شئ زائد على الأقل ، لفساد المقابلة ومرادهم من بطلان البيع الذي حكموا به أولا بطلانه بهذه الخصوصية ، وعدم ترتب الأثر المقصود عليه . وقد تلخص من جميع ما ذكرنا أن المعاملة المذكورة في ظاهر متن الروايتين لا اشكال ولا خلاف في بطلانها ، بمعنى عدم مضيها على ما تعاقدا عليه . وأما الحكم بامضائهما ، كما في الروايتين فهو حكم تعبدي مخالف لأدلة توقف حل المال على الرضا وطيب النفس ، وكون الأكل لا عن تراض أكلا للباطل ، فيقع الاشكال في